الأربعاء , أغسطس 21 2019
أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / سياسة / تقرير مندوب حقوق الإنسان حول حراك الريف: “شكون شكارة السلطة… خالتها”
تقرير مندوب حقوق الإنسان حول حراك الريف: “شكون شكارة السلطة… خالتها”

تقرير مندوب حقوق الإنسان حول حراك الريف: “شكون شكارة السلطة… خالتها”

الرباط: بعد عامين من الأحكام القاسية التي أصدرتها محاكم الدار البيضاء، التي تبعد عن مكان الاحتجاجات ب 600 كيلو، في حق شباب مسالم واعي متشبث بوطنيته ومقدسات بلاده، ذنبه الوحيد التصدى للفساد والتنديد بالمفسدين، وما قرار الملك إقالة ثلاث وزراء منهم رئيس حزب الشيوعيين إثر الازمة إلا تأكيدا لشرعية الحراك الذي واجهته الاحزاب “الكار طونية” باتهامات خطيرة كالتآمر والمس بامن الدولة ومقدساتها والتجسس والتخريب وما الى ذلك من كلمات مخزنية اكل الدهر عليها وشرب، بعد عامين وفي صمت مرعب للهيآت الحقوقية الرسمية، من وزارة السيد الرميد ومجلس السيد اليزمي و و و، التي تكلف المال العام ملايير سنويا، خرج المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أحمد شوقي بنيوب، بتقرير، يشبه بيانات الداخلية أكثر مما يشبه تقريرا حقوقيا، وذلك لترسيخ الخطاب الرسمي والدفاع عن المقاربة الأمنية و”عدالة التعليمات” التي تتألق فيها سلطات المملكة. وهنا ينطبق المثل المغربي “شكون شكارة العروسة… خالتها“. خالها آسي أحمد شوقي، ولا علاقة له بالشاعر الكردي التركي الذي قال: “وإذا أصـيبَ الـقومُ في أخلاقِهمْ فـأقمْ عـليهم مـأتماً وعـويلا”، الذي يكلف راتبه الخزينة ما يزيد وبلا شك عن مداخل عقد او عقدين لعائلة الزفزافي. فمن البديهي إذن معاتبة السيد المندوب الوزاري، أوشكون إقد

“تخوين وشيطنة الاحتجاجات الشعبية المطلبية”:

تناولت جريدة « القدس العربي» الموضوع مشيرة إلى البيانات والمواقف الغاضبة للمنظمات الحقوقية، كجمعية «عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف» التي انتقدت بشدة، التقرير الصادر عن المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان حول الاحتجاجات التي عرفتها منطقة الريف منذ خريف 2016 ، ووصفت الجمعية التقرير بالمتناقض والمنتصر لأطروحة الدولة، واختار الانحياز المطلق والأعمى للرواية الرسمية.
وقالت في بيأن لها: “إن منهجية التقرير تشكو من خلل بنيوي يتمثل في التناقض بين ما ورد في القسم الأول (وقائع ومعطيات نوعية) والقسم الثاني (محاكمة الدار البيضاء وضمانات المحاكمة العادلة) والقسم الثاني (أعمال وجهود السلطة والمؤسسات الدستورية) وبين ما جاء في القسم السادس (استنتاجات وتوصيات)».
وسجلت أن «ربط بنيوب بين البلاغ الملكي الغاضب من تعثر مشاريع برنامج الحسيمة منارة المتوسط وبين الاحتجاجات الشعبية بإقليم الحسيمة يومي 26 / 27 حزيران/ يونيو 2017 يكشف عن العقلية المخزنية العتيقة والعقيمة المتحكمة في التقرير، والتي تحاول الاختباء وراء المؤسسة الملكية لتخوين وشيطنة الاحتجاجات الشعبية المطلبية؛ وإلا لماذا لا يعتبر تلك الاحتجاجات منسجمة مع منطوق البلاغ الملكي المستاء من تعثر المشاريع التنموية بالمنطقة وليس العكس؟».

“ما الداعي لتوصياته «التاريخية»

وتساءلت: «إذا كان حراك الريف قاده شباب بدون مستوى، هم ضحايا الهدر المدرسي وذوو المهن الرثة والعاطلون عن العمل، فلماذا زلزل البلاد بأسرها واحتضنته الأمة المغربية، على مستوى الدولة والمجتمع؟ ولماذا كل هذه الضجة حوله؟ ولماذا هذا التقرير أصلاً؟ وما الداعي لتوصياته «التاريخية»؟. وإذا كانت الدولة قد احتضنت حراك الريف، فلماذا نهجت المقاربة الأمنية في التعامل معه؟».

كما أثار تقرير “حقوق السلطات لا الإنسان” كما غرد احد اقرباء المعتقلي،  آثار استياء الهيئات الحقوقية،  وأثار موجة غضب عارمة لدى الرأي العام المحلي والوطني، لا سيما لدى معتقلي الحراك الشعبي بالريف وعائلاتهم وكل من عايش أحداث حَراك الريف، وقررت هيئات برلمانية طرح التقرير للنقاش البرلماني بحضور وزير حقوق الإنسان مصطفى الرميد والمندوب الوزاري شوقي بنيوب الذي قال في ندوة الأسبوع الماضي إن الوزير اطلع على التقرير قبل نشره‘ إلا أنه عاد ونفى ذلك، وهو ما أشر إلى ارتباك في التقرير وتقديمه، حسب الجريدة.
وقال بيان جمعية تافرا إن «أشنع عيوب التقرير تتمثل في انتقائيته للوقائع والمعطيات، وتوظيفها لترسيخ منظور السلطة وتشويه الحراك والمساس بقيمة وكرامة نشطائه وسلمية حراكهم» وأن «الأجهزة الأمنية عملت على مراقبة النشطاء ومنع احتجاجاتهم السلمية منذ بداية الحراك، فعمدت إلى فض اعتصام جزئي بالساحة الكبرى ليلة 4 يناير 2017 باستعمال القوة المفرطة، أعقبه محاصرة تلك الساحة وغيرها، بتواطؤ مكشوف بين السلطات المحلية والمجلس البلدي وبعض الجمعيات الانتهازية بالمدينة. ومنذ بداية الحراك خضع الريف».

وأكدت إن التقرير هو «استمرار موضوعي للبلاغ المشؤوم الذي أصدرته أحزاب الأغلبية الحكومية يوم 14 مايو 2017 الذي اتهمت فيه الحراك بالانفصال والتآمر والعنف، ومحاولة لتبرير انتهاكات الدولة الجسيمة لحقوق الإنسان بالمنطقة ولتنميق تجاوزات جهازها الأمني في حق مواطنين سلميين إلى درجة وصف المقاربة الأمنية ضد حراك الريف بأنها تمثل «أول ممارسة فضلى نوعية في تاريخ المغرب منذ 1956».
وأخذت على التقرير افتقاده إلى «المنهجية الدقيقة لإعداد التقارير حول الأحداث الاجتماعية: الجرد الموضوعي لسياق وكرونولوجيا الأحداث، ورصد الخروقات، والملاحظات، والتوصيات؛ بالإضافة إلى أن مصادر الوثيقة ثانوية وغير موثوق بها. فخلال الأحداث الاجتماعية يهم أساساً الرصد الميداني والمتابعة واللقاءات المباشرة وزيارة مواقع الأحداث والمتدخلين المباشرين، حتى يكون مصدر المعلومة ذا مصداقية ومتنوعاً».
وانتقدت جمعية تافرا «تحميل نشطاء الحراك مسؤولية أحداث العنف والتخريب والفوضى التي عرفتها المنطقة»، وإن إشارت التقارير أكثر من مرة إلى «العناصر الملثمة»، بشكل يوحي بأنهم من نشطاء الحراك، وقالت: «الواقع أن تلك العناصر الغريبة تم استقدامها إلى المنطقة لخلق الشغب والفوضى، والنشطاء حذروا منها في أكثر من مرة؛ وقد انكشف أمرها إثر أحداث الشغب التي أعقبت مباراة في كرة القدم بين الوداد البيضاوي وشباب الريف يوم 3 مارس 2017».

ويقول المندوب أن  “المحكمة امنت للمحتجين حقهم الكامل في التعبير عن إراداتهم الحرة، وعن أفكارهم وتصوراتهم واعترافاتهم، وهو ما قاموا به دون أن تقاطعهم هيأة الحكم،..” مشيرا إلى ادعاءات التعذيب، مبررا “أن المؤاخذات لا تملك ما يكفي من العناصر للتفاعل مع ذلك..” وهل الحجج وشهادات الضحايا والفيديوهات التي نشرت عبر مواقيع التواصل الاجتماعي التي تحكي حالات التعذيب صوتا وصورة غير كافية! يتساءل الآخر.

وأكد نفس التقرير “أن الإنصاف يقتضي استحضار موقف الدولة القانوني عندما انتصبت كطرف مدني، وهي ملزمة بحماية الموظفين، موضحا أنه بالرغم من إضرام النار بإقامة خاصة كانت تأوي عناصر أمنية، مما خلف 84 جريحا، ومنهم من أصيب بضربات عنيفة أفضت إلى إصابة موظف بشلل دائم، فإن الدولة التي انتصبت طرفا مدنيا، في نطاف الفصل 19 من قانون الوظيفة العمومية، دفاعا عن الموظف، وتبعا للفصل 7 من القانون المنظم للمديرية العامة في إطار ممارسة المهنة الشرطية، لم تتصرف من موقع الخصومة مع المتهمين، ولم تطالب بأي عقوبة ضد أي من المتهمين، ولم تعترض على أي طلب سراح ولم تطالب بالحكم لها بأي تعويض عن الخسائر التي لحقت معدات الدولة وعدم انتصابها كطرف مدني.” وهل يمكن للسلطات التي يحكي عنها المندوب أن تعارض العفو الملكي الذي أصدر في حق بعض المحكومين!!!

عن yanass1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*